ابن سيده
339
المحكم والمحيط الأعظم
هذه امرأة رأت الإبل تأكلُ ، فأعجبها ذلك ، أي كَسَبها عَجَبا . وكذلك قولُ ابن قيس الرُّقَيَّات : رأتْ في الرأسِ مِنِّى شَيْ * بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها فقالتْ لي ابنُ قَيس ذا * وبَعضُ الشئ يُعْجِبها « 1 » أي يَكْسِبُها التَّعَجُّب . * وأُعْجِب به : عَجِب . * وعَجَّبه بالشئ : نَبَّهه على التعجُّب منه . * وأمْر عَجَب ، وعَجِيب ، وعُجاب ، وعُجَّاب ، وعَجَبٌ عاجِب وعُجَّاب ، على المبالغة . وقال صاحب العَين : بين العجيب والعُجَاب فرق ؛ أما العَجيب فالعَجَب يكون مِثلَه ؛ وأما العُجاب فالذي يُجاوز حدَّ العَجَب . * وأعجبه الأمر : سَرَّه . وأُعْجِب به : كذلك ، على لفظ ما تقدّم في العَجَب . * وأمْرٌ عجيب : مُعْجِب . وقوله ، أنشده ثعلب : وَما البُخلُ يَنْهانِى ولا الجُودُ قادَنِى * ولكِنَّها ضَرْبٌ إلىَّ عَجِيبُ « 2 » أراد : ينهانى ويقُودنى ، أو نهاني وقادنى ، إنما عَلَّق « عَجيب » بإلى ، لأنه في معنى حَبِيب ، فكأنه قال : حَبيبٌ إلىَّ . * والعُجْب : الزَّهْوُ . * ورجل مُعْجَب : مَزْهُوٌّ بما يكون منه ، حَسَنا أو قبيحا . * والعَجَب والعُجْبُ : ما انضمّ عليه الورِك من الذنَب . وقيل : هو أصل الذَّنَب كُلِّه . وقال اللِّحيانىّ : هو أصل الذّنب وعَظْمُه . والجمع : أعجاب ، وعُجُوب . * وناقة عَجْباء : بيِّنة العَجَب ، غليظة عَجْبِ الذَّنَب . وقد عَجِبتْ عَجَبا . والعَجْباء أيضاً : الَّتِى دَقَّ أعْلى مُؤَخِّرها ، وأشرفت جاعِرَتاها . * وعَجْبُ الكَثيب : آخِره المُسْتَدِقّ . والجمع : عُجُوب . وقيل : عَجْب كلّ شئ : مؤخره .
--> ( 1 ) البيتان لعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ديوانه ص 121 ؛ والكامل ص 810 ط . الرسالة . والأول له في لسان العرب ( عجب ) ؛ وتاج العروس ( عجب ) . ويروى الثاني : فقالت أبن قيس ذا * وبعض الشيب يعجبها ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عجب ) ؛ وتاج العروس ( عجب ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 334 ) .